الذهبي
12
سير أعلام النبلاء
وشغبوا ( 1 ) عليه ، وترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه ، وأنا فوقت قراءتي عليه " التاريخ " ما كنت أراه يصلي ، وعرفنا بتركه الصلاة أبو القاسم الدمشقي ، قال : أتيته قبل طلوع الشمس ، فنبهوه ، فنزل لنقرأ عليه ، وما صلى ، وقيل له في ذلك ، فقال : لي عذر ، وأنا أجمع الصلوات كلها ( 2 ) ، ولعله تاب ، والله يغفر له ، وكان خبيرا بالشروط ، وعليه العمدة في مجلس الحكم ، مات بنيسابور في عاشر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة ( 3 ) . قلت : الشره يحملنا على الرواية لمثل هذا . وقد حدث عنه : أبو موسى المديني ، والسمعاني ، وابن عساكر ( 4 ) ، وصاعد بن رجاء ، ومنصور بن أبي الحسن الطبري ، وعلي بن القاسم الثقفي ، ومحمود بن أحمد المضري ، وأبو أحمد بن سكينة ، وأبو المجد زاهر الثقفي ، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي ، ومحمد بن محمد بن محمد بن الجنيد ، وعبد الباقي بن عثمان الهمذاني ، وإبراهيم بن بركة البيع ، وإبراهيم بن حمدية ( 5 ) ، وعلي بن محمد بن علي بن يعيش ، ومودود ابن محمد الهروي ، والمؤيد بن محمد الطوسي ، وزينب الشعرية ( 6 ) ، وعبد
--> ( 1 ) في " القاموس " : وشغبهم وبهم وعليهم كمنع وفرح : هيج الشر عليهم ، وورد في " المستفاد " : وشنعوا . ( 2 ) قال ابن الجوزي : ومن الجائز أن يكون به مرض ، والمريض يجوز له الجمع بين الصلوات ، فمن قلة فقه هذا القادح رأى هذا الامر المحتمل قدحا . انظر " المنتظم " 10 / 80 . ( 3 ) الخبر في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " 119 ، 120 . ( 4 ) انظر " مشيخة ابن عساكر " 66 / 2 ، 67 / 1 . ( 5 ) ضبطه ابن نقطة بفتح الحاء المهملة والميم ، وكسر الدال ، وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها ، وذكر ترجمة إبراهيم هذا ، وأن وفاته سنة 592 ه . انظر " الاستدراك " باب حمدويه وحمدونه وحمديه . ( 6 ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة كما ضبطها ابن نقطة في " الاستدراك " باب الشعري والشعري ، وأورد ترجمتها ، وانظر حاشية الاكمال 2 / 588 ، وستأتي ترجمتها في الجزء الحادي والعشرين للمؤلف .